4 دروس مجانية مستخلصة من افضل اربع كتب ادارية في العقد الاخير

سيظل تحدي القيادة هو من اصعب التحديات التي يمكن ان تمر بها في مسيرتك المهنية سواء  كانت قيادة فريق عمل او قيادة شركة بكامل اقسامها, فالتحدي هنا ليس مقتصر على تحديد المسؤوليات و توزيع الادوار فالقائد الحقيقي هو من يساهم في تطوير افراد فريقة و تحسين مهاراتهم و المساهمة في ارقاء مسيرتهم المهنية فأنت هنا بمثابة القدوة.

تكتمل صعوبة التحدي بعدم وجود وصفة واحدة مناسبة للجميع فأنت هنا تتعامل مع شخصيات مختلفة و طبائع متعددة تحتاج كل منها الى طريقة في التعامل و الادارة و من هنا يظهر الفارق بين القائد الناجح و المدير التقليدي.

و لذلك قمنا بتجميع عصارة افضل 4 اكتب ادارية في العشر سنين الاخيرة و مصنفة ضمن قائمة الكتب الاكثر قراءة في مجال الادارة و القيادة

 

وضح اهدافك لفريقك بوضوح _ واترك لهم مساحة من الحرية لتنفيذها

يشتهر بعض المديرين التنفيذيين للشركات بنهجهم شبه الاستبدادي و تفضيل المركزية في القيادة و الادارة و اشهر مثل لنا في هذة المدرسة هو “ستيف جوبز” حيث كان معروف بلقب الطاغية نسبة الى اسلوبة الاداري الصارم و المركزي و لكن هل يجب ان تسير على نفس خطى “ستيف جوبز” في الادارة لتحقيق النجاح؟

في الحقيقة لا بل و الغالبية ترى ان المدرسة الاخرى هي الاكثر قدرة على الاستمرارية خاصة عند ادارة شركات متعددة الجنسيات و كان من اشهر الكتب التي تناولت هذة القضية كتاب “In Search of Excellence  للمؤلفان “توم بيترز – روبرت وترمان”  استعرض امثلة لشركات كثيرة عالمية كان سر نجاحها هو ترك القرارات للاشخاص الذين يتمتعون بخبرات اكثر و ليس من الضروري ان يكون القائد من ضمن هؤلاء الاشخاص فالقائد مهمته الاساسية الادارة و القيادة و ليس من الضروري ان يكون ملم بكل انواع المعارف و التخصصات المختلفة داخل الشركة.

السر يكمن في تحديد الاهداف العامة من البداية بشكل واضح ثم ترك الحرية لفريق العمل لتنفيذها بالشكل الذي يرونه صحيح بل و تشجيعهم على خياراتهم لاخر لحظة و عدم التخلي عنهم حتى في لحظات الفشل فكلنا معرضون للاخطاء لكن الاهم من الخطأ هو الاعتراف به و معرفة اسبابة و تجنب حدوثه مرة اخرى وتعد امازون من اشهر الشركات العالمية الناجحة و التي تعمل بهذة الطريقة و اثبتت نجاحها.

 

اهتم بالافعال لا الاقوال

ساعات كثيرة يتم حرقها في اجتماعات و مناقشات و جدالات لا فائدة منها لانها لا تنتهي الى قرارات فعلية و محددة و خطوات ثابتة لعلاج مشكلة ما , مع الاسف تحدث هذة العادة في الكثير من الشركات و لذلك ركز عليها المؤلفان”توم بيترز  و روبرت وترمان” حيث وجدوا ان الشركات الناجحه الغير الاعتيادية هي فقط من تركز بنسبة 100% على انجاز الامور فما تريدة فعلا هو مكانعمل يركز فيه الناس بشكل اساسي على تحقيق النتائج و ليس تضييع الوقت في مناقشات و اسئلة لا جدوى منها دون الخروج بقرارات فعلية.

اذا.. كيف يمكن تحقيق ذلك؟

أولا، أنت كقائد تحتاج إلى وضع نموذج للعمل بمعى ان يتم إنشاء نظام يضمن للناس انهم يقومون بالفعل بالمهام الصحيحة  التي يحتاجونها لانجاز عملهم دون تضييع للوقت.

في كتابه “Getting Things Done”، يوفر ديفيد ألين بعض النصائح والبروتوكولات التي لا غنى عنها لإنشاء مثل هذا النظام مثل التأكد من أنك تستخدم جميع الأدوات تحت التي بين يديك بالطريقة الصحيحة فالاهم من امتلاك ادوات عديدة للعمل هو معرفة كيفية استخدامها و تطويعها لتحقيق النتائج المطلوبة و زيادة الانتاجية و مساعدة فريق عملك على ايجاد نظام عمل يساعدهم على التركيز فقط في اداء عملهم دون تشتيت لباقي شهور السنة بنفس الكفاءة.

 

كن مصدر الالهام عن طريق زرع القيم الايجابية

كقائد، واحدة من أكثر الأشياء الملهمة لأعضاء فريقك هي القيم الايجابية التي تزرعها و تحرص عليها.

في كتابه “The Power of Habit”، يقدم تشارلز دوهيج مثالا رائعا لكيفية مساعدة القيم التي يزرعها القائد على تحويل مسار شركة بأكملها من ادني مراحلها لاعلى مراحل النجاح. في أواخر الثمانينيات، كانت شركة ألكوا للألمنيوم تترنح ، ولذلك قامت بالاستعانة بمدير تنفيذي جديد يدعى “بول أونيل” للمساعدة في إنقاذ الوضع. وقد أصدر على الفور إعلانا: اوضح فيه حرصة على اعلاء قمية الموظف و اعطى الأولوية الأولى في الشركة  لسلامة الموظفين و طلب اعادة تقييم العمليات التي تمر بها الشركة و تحسينها حتى تصل لاعلى مراحل الامان وهو ما انعكس بالفعل على الشركة فبعد ان كانت حوادث العمل في الحد الأدنى اصبحت الشركة من افضل الشركات من حيث معايير الامن و السلامة و بدأت فترة ولايتة من خلال هذة القيمة و التي انعكست بالايجاب على كل العمال و الموظفين حيث زادت مشاعر الولاء و الانتماء للمكان و هو ما انعكس بالايجاب على الانتاجية و الارباح.

 

الوصول للمرحلة الخامسة من القيادة

تعد اقصى مراحل النجاح و الثقة بالنفس هو عندما تزيل نفسك من صدارة المشهد لصالح فريق عملك فبعيد عن وجوب ان تنسب اي انجاز لصاحبة و لفريق العمل بالكامل فالقائد الحقيقي هو من ينسب انجازه ايضا لفريق عملة و يحرص على ان يحصل فريقة على كل الدعم و التصفيق و في نفس الوقت في الازمات تكون اول من يتصدر المشهد بسرعة  لتتحمل المسؤولية عن فريقك.

في كتابة “Good To Great” يقدم كولينز مثال داروين سميث، الذي حول كيمبرلي كلارك إلى واحدة من الشركات الرائدة في مجال السلع الاستهلاكية الورقية في العالم. ومع ذلك، رفض سميث تصوير نفسة كبطل أو كواحد من المشاهير.  بل كان رغم انجازاتة حريص دائما على بروزة فريق عمله بالكامل و ارجاع الفضل دائما لهم بل كان يمتد الامر انه في اجازاتة يرتدي مثل زي صبي مزرع ويقضى عطلته العمل في مزرعتة وغالبا ما وجد رفقتة المفضلة بين السباكين والكهربائيين.

في حين أنك لا تحتاج إلى محاكاة اختيار السيد سميث في الملابس أو الاصدقاء، لكن يجب أن تقتضي في الاساس باسلوبة القيادي ولا تنكر فضل فريق عملك ابدا او توجية الشكر الدائم لهم.

Leave a Reply

how can we help you?

Contact us to submit a business inquiry online.

Chat with us